الشيخ الجواهري

213

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

يبقى الكلام في شيء لا ارتباط له فيما تقدّم : وهو أنّ الغسل والوضوء - تقدّم أو تأخّر - مشتركان في رفع الحدثين ، أو أنّهما على التوزيع ، فالغسل للأكبر والوضوء للأصغر ؟ وتظهر الثمرة في ترتّب أحكام كلّ منهما بمجرّد فعله قبل فعل الآخر ( 1 ) . والذي يختلج في النظر القاصر هنا هو ( 2 ) أنّ الحدث الأكبر حالة تحصل للمكلّف يمتنع بها عن فعل سائر ما ثبت توقّفه على فعل الطهارة الصغرى وزيادة ، كاللّبث في المساجد للجنب والحائض وقراءة العزائم ونحوهما ، وهو معنى استلزام الأكبر للأصغر . نعم ، قد يشكل استفادة هذا التعميم بالنسبة إلى مسّ الأموات خاصّة ، وقد ذكرناه في أوّل الكتاب .

--> ( 1 ) المدارك 1 : 361 - 362 . ( 2 ) الذكرى 1 : 203 . ( 3 ) جامع المقاصد 1 : 327 ، 328 . ( 4 ) البيان : 65 . ( 5 ) السرائر 1 : 151 . ( 6 ) التحرير 1 : 109 . ( 7 ) المنتهى 2 : 407 .